دعاء قبل النوم مكتوب: أدعية كل ليلة من السنة وفضائلها

دعاء قبل النوم من أعظم السنن اليومية: أدعية مأثورة قصيرة ترددها كل ليلة فتنام على طاعة وتحفظ بإذن الله. استمع إلى مقطع «دعاء قبل النوم» من قناة الطريق الصحيح، ثم اقرأ هذا الدليل في «إسلامي ويب» لتتعرف على الأدعية النبوية الصحيحة وفضائلها، وآداب النوم التي تجعل دعاءك أدعى للقبول.

نشرت القناة هذا المقطع القصير الذي لا يتجاوز دقيقة واحدة بتاريخ 19 أبريل 2018، وجمعت فيه أدعية النوم المكتوبة بصوت مؤثر يذكّرنا بسنة نبوية عظيمة كثيرًا ما تُنسى في زحمة الحياة: أن يختم المسلم يومه بمناجاة ربه. وفي هذا المقال نوسّع هذا الموضوع الصحيح بأدلة ثابتة من السنة النبوية.

أهم الحقائق

  • مدة المقطع المرئي «دعاء قبل النوم» دقيقة واحدة فقط، ونُشر بتاريخ 19 أبريل 2018.
  • دعاء «باسمك اللهم أموت وأحيا» ثبت عن النبي ﷺ في صحيح البخاري (6324).
  • «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه» حديث متفق عليه (البخاري 5009، مسلم 808).
  • قراءة آية الكرسي عند النوم تحفظ قارئها حتى الصباح بإذن الله (البخاري 2311).
  • كان النبي ﷺ يجمع كفيه ويقرأ فيهما المعوذات ثم يمسح جسده ثلاث مرات قبل النوم (البخاري 5017).

لماذا يحرص المسلم على الدعاء قبل النوم؟

الذكر هو ترديد المسلم لأسماء الله وأدعية القرآن والسنة بلسانه وقلبه، ومن أعظم مواطنه وقت النوم، لأن النوم موتة صغرى يغيب فيها الإنسان عن الوعي، فيلجأ المسلم إلى ربه يطلب حفظه وعفوه. وقد علّمنا النبي ﷺ أن نختم يومنا بالدعاء ليكون آخر عهدنا بالدنيا ذكر الله، فقال ﷺ في الدعاء الجامع الذي سيأتي: «واجعلهن آخر ما تقول». ومن حافظ على هذه السنة كل ليلة نام وقلبه مطمئن، واستيقظ نشيطًا بإذن الله.

الدعاء الجامع: اللهم أسلمت نفسي إليك

السنة النبوية هي ما ثبت عن النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير، ومن أجمع ما ورد فيها عن دعاء النوم حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل: اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تقول» (متفق عليه؛ البخاري 247، مسلم 2710). وهذا الدعاء وحده يغني من أراد الاقتصار، لأنه يجمع التوحيد والتسليم والاستغفار في كلمات قليلة.

«باسمك اللهم أموت وأحيا»

كان النبي ﷺ إذا أوى إلى فراشه قال: «باسمك اللهم أموت وأحيا» (البخاري 6324)، وإذا استيقظ قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور». ومن الأدعية الثابتة أيضًا: «باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، فإن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين» (البخاري 6320، مسلم 2714). وهي أدعية قصيرة يحفظها الكبير والصغير، ويرددها المؤمن كل ليلة فيتذكر أن أمره كله بيد الله: حياته ومماته وحفظه.

آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة

من أعظم ما يُقرأ قبل النوم آية الكرسي، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح» (البخاري 2311). وكذلك خواتيم سورة البقرة، قال ﷺ: «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه» (متفق عليه؛ البخاري 5009، مسلم 808)، أي كفتاه من كل شر وسوء بإذن الله. فاجعل قراءتهما عادة ليلية ثابتة لك ولأهل بيتك.

المعوذات مع النفث ثلاث مرات

المعوذتان هما سورتا الفلق والناس اللتان كان النبي �ا يتعوذ بهما من كل شر. فعن عائشة رضي الله عنها: «أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما: قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات» (البخاري 5017). وهي سنة عملية سهلة تجمع بين القراءة والمسح، وفيها تحصين ظاهر وباطن.

إذا أقلقك الهم أو الأرق قبل النوم

كثير من الناس يعجز عن النوم بسبب هموم النهار ووساوس الليل، والعلاج النبوي أن تلجأ إلى الدعاء بدل التقلب. كان النبي ﷺ إذا أوى إلى فراشه يقول ثلاثًا: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك» (أبو داود 5045). ومن الأدعية النافعة لمن أصابه أرق: «اللهم غارت النجوم، وهدأت العيون، وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم، يا حي يا قيوم اهدِ ليلي وأنم عيني» (رواه الطبراني وابن السني). ولمن أراد التوسع في أدعية كشف الكرب وطمأنينة القلب، اقرأ مقالنا: دعاء يذهب الهم والغم ويجلب الفرج والفرح والسرور بإذن الله.

آداب تجعل نومك عبادة ودعاءك أدعى للقبول

التوكل هو تفويض المسلم أمره إلى الله بعد الأخذ بالأسباب، ومن أسبابه قبل النوم آداب نبوية ثابتة: الوضوء قبل النوم لحديث البراء المتقدم، ونفض الفراش لحديث: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه» (متفق عليه؛ البخاري 6320، مسلم 2714)، والنوم على الشق الأيمن، وعدم السهر بلا حاجة. واجعل ليلك متصلًا بوردك اليومي من الأذكار؛ واقرأ: أذكار الصباح والمساء: كيف تحافظ على وردك اليومي رغم انشغالك، ودعاء خاشع لطمأنينة النفس: أدعية نبوية مأثورة وآداب الدعاء وأوقات الإجابة.

أسئلة شائعة

هل يشترط الوضوء قبل أدعية النوم؟

لا يشترط الوضوء لصحة الدعاء والذكر، فهما مستحبان على كل حال، لكن الوضوء قبل النوم سنة مستحبة ثبتت في حديث البراء بن عازب المتقدم، ومن تيسر له فهو أكمل وأفضل.

هل أردد هذه الأدعية جهرًا أم سرًا؟

الأفضل أن يكون الذكر خافتًا بخشوع وحضور قلب، لأن المقصود المناجاة لا مجرد التلفظ، ولا بأس بالجهر اليسير إن كان أدعى للتدبر، خاصة عند تعليم الأطفال.

ماذا أفعل إذا استيقظت من الليل؟

قال النبي ﷺ: «من تعارّ من الليل فقال: لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار، غُفر له» (البخاري 1154)، فإن قام فتوضأ وصلى قُبلت صلاته بإذن الله.

هل يكفي دعاء واحد قبل النوم أم الأفضل الجمع؟

كلها خير وأجر، ومن جمع بين هذه الأدعية فقد أصاب السنة كاملة، ومن اقتصر على دعاء واحد كالدعاء الجامع مخلصًا فهو مأجور، والمهم المداومة كل ليلة لا الكثرة في ليلة والانقطاع بعدها.

تابع المزيد من المقاطع النافعة على قناة الطريق الصحيح @islammohammad على يوتيوب، وشارك هذا المقال مع من تحب ليعم الخير.

تنويه: هذه المقالة محتوى تعليمي عام وليست فتوى؛ فالمسائل الخاصة تُعرض على عالم مؤهل.