أدعية الشفاء للمريض مكتوبة: دليلك الكامل للدعاء بالشفاء العاجل

أدعية الشفاء هي أدعية مأثورة من القرآن والسنة يدعو بها المريض أو من يدعو له طلبًا للشفاء من الله تعالى، وأشهرها: «أذهب الباس رب الناس اشف وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقمًا» و«اللهم رب الناس أذهب الباس واشف أنت الشافي»، مع آيات الشفاء في القرآن الكريم، والدعاء بإخلاص ويقين مع الأخذ بأسباب العلاج.

شاهد الفيديو المرافق لهذا المقال: أدعية الشفاء (دعاء الشفاء) مكتوب من قناة الطريق الصحيح، حيث تُعرض أدعية الشفاء مكتوبة على الشاشة لتقرأها وترددها مع القارئ بصوت هادئ مؤثر.

أهم الحقائق

  • الفيديو المرافق مدته 4 دقائق و50 ثانية، نُشر في 2 مايو 2018، وتجاوزت مشاهداته 145 ألف مشاهدة، ويعرض أدعية الشفاء مكتوبة على الشاشة.
  • «الشافي» من أسماء الله الحسنى، والشفاء بيده وحده سبحانه، والدعاء للمريض مشروع في السنة النبوية.
  • القرآن الكريم نفسه شفاء كما قال تعالى: «وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين» (الإسراء: 82).
  • من السنة أن يضع المريض يده على موضع الألم ويقول «أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر» سبع مرات (رواه مسلم).
  • الدعاء بالشفاء لا يغني عن العلاج؛ فالأخذ بالأسباب من هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

شاهد الفيديو: أدعية الشفاء مكتوبة

الفيديو الذي يرافق هذا المقال بعنوان «ادعية الشفاء (دعاء الشفاء) مكتوب»، وهو مقطع صوتي هادئ مدته أربع دقائق وخمسون ثانية، تُتلى فيه أدعية الشفاء المأثورة بصوت جميل مؤثر مع عرض النص مكتوبًا على الشاشة، ليتسنى لك المتابعة والقراءة والترديد. نُشر المقطع على قناة الطريق الصحيح في 2 مايو 2018 وحظي بإقبال واسع تجاوز 145 ألف مشاهدة. يمكنك الاستماع إليه كاملًا ومتابعة الأدعية مكتوبة لحظة بلحظة عبر الرابط في أعلى المقال.

ما المقصود بأدعية الشفاء؟

أدعية الشفاء هي الصيغ المأثورة من القرآن الكريم والسنة النبوية التي يُتوسل بها إلى الله تعالى لطلب العافية ورفع المرض عن المريض، سواء دعا بها المريض لنفسه أو دعا له غيره. والرقية الشرعية هي قراءة آيات من القرآن وأدعية نبوية على المريض طلبًا للشفاء من الله وحده دون شرك. و«الشافي» هو من أسماء الله الحسنى ومعناه الذي يمنح الشفاء وحده لا شريك له.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي نفسه وأهله، فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح بيده رجاء بركتها (متفق عليه). وهذا يدل على مشروعية الرقية والدعاء بالشفاء وأنها من أسباب العافية بإذن الله.

أشهر أدعية الشفاء المأثورة من السنة

وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم صيغ ثابتة للدعاء بالشفاء، منها:

أولًا: «اللهم رب الناس، أذهب الباس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا» (متفق عليه). وهذا أشهر أدعية الشفاء وأجمعها، كان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي به.

ثانيًا: «بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك» (رواه مسلم). وهو رقية جامعة من كل أذى.

ثالثًا: أن يضع المريض يده على الذي يألم من جسده ويقول: «بسم الله» ثلاثًا، ثم يقول سبع مرات: «أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر» (رواه مسلم).

رابعًا: عند زيارة المريض يقال له: «لا بأس، طهور إن شاء الله» (رواه البخاري)، وفيها تسلية للمريض وبشارة بأن المرض يكفر الذنوب.

آيات الشفاء في القرآن الكريم

ورد ذكر الشفاء في القرآن الكريم في مواضع عدة، ومن أشهر آيات الشفاء التي تُقرأ على المريض:

قوله تعالى: «وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين» (الإسراء: 82). وقوله تعالى: «يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين» (يونس: 57). وقوله تعالى: «قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء» (فصلت: 44). وقوله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام: «وإذا مرضت فهو يشفين» (الشعراء: 80).

كما تُقرأ على المريض سورة الفاتحة والمعوذتان وآية الكرسي، فقد ثبت أن الفاتحة رقية شافية بإذن الله، فيُستحب تكرار قراءتها على المريض مع النفث.

ماذا تقول عند زيارة المريض؟

زيارة المريض من حقوق المسلم على أخيه، وفيها أجر عظيم؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يعود مسلمًا غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة» (رواه الترمذي).

ومن السنة أن يدعو الزائر للمريض فيقول: «أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك» سبع مرات، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد مسلم يعود مريضًا لم يحضر أجله فيقول سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عوفي» (رواه أبو داود والترمذي). ويُستحب أيضًا تطييب خاطر المريض وتذكيره بالأجر والصبر.

آداب الدعاء وأوقات استجابته

للدعاء بالشفاء آداب تزيد رجاء القبول، منها: الإخلاص لله وحده، واليقين بالإجابة، ورفع اليدين، وبدء الدعاء بحمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والإلحاح في الدعاء، وتحرّي أوقات الاستجابة كالثلث الأخير من الليل، وبين الأذان والإقامة، وآخر ساعة من يوم الجمعة، وعند الإفطار للصائم.

ومع الدعاء لا بد من الأخذ بأسباب العلاج والتداوي، فالدعاء والدواء يتكاملان ولا يتعارضان، ومن هدي النبي صلى الله عليه وسلم التداوي كما في قوله: «تداووا عباد الله». ويمكنك التوسع في موضوع الدعاء للمريض وآدابه في مقال دعاء المريض والشفاء: أدعية نبوية مأثورة وآداب الدعاء للمريض، وفي الرقية الشرعية لتحصين النفس والشفاء، ولمن أثقلته الهموم مع المرض دعاء تفريج الهم والحزن والكرب.

تنويه: هذا المقال محتوى تعليمي عام عن أدعية الشفاء المأثورة في القرآن والسنة وليس فتوى شرعية، والحالات الخاصة تُرجع إلى عالم مؤهل.

أسئلة شائعة عن دعاء الشفاء

ما أفضل دعاء للشفاء العاجل للمريض؟
أفضل أدعية الشفاء ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأشهرها: «اللهم رب الناس، أذهب الباس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا»، مع قراءة آيات الشفاء وسورة الفاتحة والمعوذتين على المريض بإخلاص ويقين.

هل يجوز أن يدعو المريض لنفسه بالشفاء؟
نعم، يجوز للمريض أن يدعو لنفسه بالشفاء بل هو مستحب، ومن السنة أن يرقي نفسه؛ فيضع يده على موضع الألم ويقول «بسم الله» ثلاثًا ثم «أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر» سبع مرات كما ثبت في صحيح مسلم.

هل الدعاء بالشفاء يغني عن الدواء والعلاج؟
لا؛ فالدعاء سبب والدواء سبب، والأخذ بالأسباب من هدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمر بالتداوي، والدعاء والعلاج يتكاملان، ومن جمع بينهما فقد أخذ بالسببين مع التوكل على الله وحده.

هل يُشرع الدعاء بالشفاء لغير المسلم؟
نعم يجوز الدعاء لغير المسلم بالشفاء والهداية، فقد عاد النبي صلى الله عليه وسلم غلامًا يهوديًا كان يخدمه ودعاه إلى الإسلام فأسلم (رواه البخاري)، والدعاء له بالعافية من الإحسان المشروع.