فضل قيام الليل: شرف المؤمن والثلث الأخير ودعاء السحر المستجاب
قيام الليل صلاة تطوع يصليها المسلم بعد صلاة العشاء قبل الفجر، وهو شرف المؤمن وعزه كما وصفه الفيديو، لأن العبد يقف فيه بين يدي الله والناس نيام، ويبلغ ذروته في الثلث الأخير من الليل حين يفتح الله أبواب السماء لدعاء السائلين واستغفار المستغفرين.
في هذا المقال المرافق نتأمل مضمون فيديو قصير من قناة الطريق الصحيح، مدته دقيقتان و5 ثوان، يفتح لك بابا عظيما من أبواب القرب من الله. شاهد فيديو فضل قيام الليل، ثم تابع القراءة لتفهم لماذا سمي قيام الليل شرف المؤمن، ومتى تكون ساعة الإجابة، وكيف تبدأ الليلة ولو بركعتين خفيفتين.
أهم الحقائق
- قيام الليل أفضل الصلاة بعد الفريضة، كما جاء في الحديث الشريف.
- الثلث الأخير من الليل وقت فتح أبواب السماء لدعاء السائلين واستغفار المستغفرين.
- كان داود عليه السلام ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وكان عمر يوقظ أهله للصلاة.
- يبدأ قيام الليل ولو بركعتين خفيفتين قبل الفجر، كما يدعو الفيديو إلى البدء الليلة.
ما قيام الليل؟
قيام الليل هو صلاة التطوع في الليل بعد صلاة العشاء وقبل أذان الفجر، في وقت ينام فيه أكثر الناس. والتهجد نوع منه، وهو الصلاة بعد نوم، أما من صلى قبل أن ينام فقد قام من الليل أيضا. والمراد بالسحر آخر الليل قبل الفجر، وهو وقت الاستغفار والدعاء الذي مدح الله أهله بقوله: وبالأسحار هم يستغفرون.
أما الثلث الأخير من الليل فهو آخر ثلث منه، ويعرف بقسمة ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر إلى ثلاثة أقسام متساوية، فيكون القسم الأخير هو الثلث الأخير. وفيه يخلو العبد بربه، فيرفع يديه ويبث همومه إلى من لا يعجزه شيء، فإن الله قريب مجيب يسمع دعاء المضطرين.
لماذا كان قيام الليل شرف المؤمن وعزه؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل. وهذا وحده يكفي لبيان منزلته، فالصلاة المفروضة أساس الدين، وأفضل ما يلحق بها من الصلاة ما كان في جوف الليل. وسمي شرف المؤمن وعزه لأن العبد يقف فيه بين يدي مولاه والناس نيام، لا يراه أحد ولا يمدحه أحد، فيكون عمله خالصا لله.
وقال الحسن البصري رحمه الله: ما أعلم شيئا يتقرب به المتقربون إلى الله أفضل من قيام العبد في جوف الليل إلى مناجاة ربه. ومن ذاق لذة المناجاة لم يتركها أبدا، لأن القلب إذا وجد أنسه في الوقوف بين يدي الله صار الليل أحب أوقاته. ومن قام الليل بالقرآن هانت عليه مشاق النهار.
الثلث الأخير ودعاء السحر المستجاب
في الثلث الأخير من الليل ينزل ربنا إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ فيا لها من لحظات لا تعوض، ساعة يفتح الله فيها أبواب السماء لعباده القائمين. ودعاء السحر لا يرد بإذن الله، لأن السائل قد ترك فراشه وآثر مناجاة ربه على راحته.
وقد سبقك إلى هذا الباب أنبياء وصالحون تنافسوا فيه. فهذا داود عليه السلام كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، فجمع بين حق بدنه وحق ربه. وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوقظ أهله للصلاة ويتلو: وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها. فقيام الليل ليس عبادة فردية مغلقة على صاحبها، بل خير يسري إلى أهل البيت حين يوقظ الرجل أهله برفق ويصبر على أمرهم بالصلاة.
ثمرات قيام الليل في حياتك
لقيام الليل ثمرات عظيمة ذكرها الفيديو: نور في الوجه، وانشراح في الصدر، وبركة في الرزق، وقرب من الله. فالنور أثر الطاعة الخفية، وانشراح الصدر ثمرة المناجاة الصادقة، والقرب من الله هو الثمرة الكبرى. ومن قام الليل بالقرآن هانت عليه مشاق النهار.
ولا يغني قيام الليل عن العمل والأخذ بالأسباب، بل هو زاد يعين عليها: يقوم العبد الليل ثم يسعى في نهاره، ويستغفر في السحر ثم يبذل جهده في طلب الرزق الحلال، فيجتمع الدعاء والعمل.
من يستفيد من هذا الموضوع ومن لا يستفيد
يستفيد من هذا الموضوع من يمر بضيق أو هم ويريد بابا يبث فيه همومه إلى الله في سكون الليل، فإن دعاء المضطر في جوف الليل أصدق الدعاء وأقربه إلى الإجابة. ويستفيد منه من يريد أن يثبت على ورد ليلي ولو قصير، فيبدأ بركعتين خفيفتين قبل الفجر ثم يزيد شيئا فشيئا، وقد كتبنا دليلا عمليا يعينك على البدء: قيام الليل: كيف تبدأ، دليلك العملي خطوة بخطوة للمبتدئين. ويستفيد منه من يستيقظ قبل الفجر ويريد اغتنام السحر بالاستغفار والدعاء، ومن يربي أهله على الصلاة فيوقظهم لها بلطف وصبر كما فعل عمر رضي الله عنه. ولوصف قيام الليل وأذكاره راجع: فضل صلاة قيام الليل وصفها وأذكارها وأدعيتها، ولمعنى الاستغفار راجع: فضل الاستغفار في تفريج الهموم.
أما من لا يستفيد وحده فهو من يبحث عن فتوى في مسألة خاصة، فعليه بسؤال عالم مؤهل، لأن هذا المقال تعليمي عام. ولا يكفي الاستماع إلى فيديو أو قراءة مقال، فالمقصود القيام نفسه. ولا يعد قيام الليل وعدا بنتيجة دنيوية معينة، فهو باب عبادة وقرب من الله، مع الأخذ بالأسباب والسعي في النهار.
كيف تبدأ الليلة؟
ابدأ الليلة ولا تؤجل. نم مبكرا، واضبط منبها قبل الفجر، وتوضأ وصل ركعتين تقرأ فيهما ما تيسر من القرآن، ثم اختم بالاستغفار والدعاء في السحر، واسأل الله الثبات والإخلاص، وثبت على هذا الورد كل ليلة، فإن القليل الدائم خير من الكثير المنقطع.
وللمزيد تابع قناة الطريق الصحيح، ويقدم لكم إسلامي ويب هذا المقال المرافق عونا على البدء الليلة، لا بديلا عن القيام نفسه. وهذا المقال محتوى تعليمي عام، والفتوى في المسائل الخاصة عند عالم مؤهل. ونختم بدعاء الفيديو: اللهم أعنا على قيام الليل وارزقنا لذة مناجاتك.
أسئلة شائعة
ما قيام الليل؟
قيام الليل صلاة تطوع يصليها المسلم في الليل بعد صلاة العشاء وقبل الفجر، والتهجد منه ما كان بعد نوم، ويبدأ ولو بركعتين خفيفتين.
من يستفيد من قيام الليل؟
يستفيد منه من يمر بضيق أو هم ويريد أن يبث همومه إلى الله في سكون الليل، ومن يريد وردا ثابتا ولو قصيرا، ومن يستيقظ قبل الفجر ويريد اغتنام السحر، ومن يربي أهله على الصلاة ويوقظهم لها بلطف.
من لا يستفيد من هذا الموضوع أو لا يكفيه وحده؟
لا يكفي هذا المقال وحده من يبحث عن فتوى في مسألة خاصة، فعليه بسؤال عالم مؤهل، ولا يغني الاستماع أو القراءة عن القيام نفسه، ولا يعد قيام الليل وعدا بنتيجة دنيوية معينة، فهو باب عبادة وقرب من الله.
كيف أستفيد من هذا الموضوع وأبدأ الليلة؟
ابدأ الليلة بخطوات عملية: نم مبكرا، واضبط منبها قبل الفجر، وصل ركعتين خفيفتين، واقرأ ما تيسر من القرآن، ثم اختم بالاستغفار والدعاء في السحر، وثبت على هذا الورد ولو قليلا كل ليلة، وأيقظ أهلك للصلاة بلطف.
متى يكون الثلث الأخير من الليل؟
الثلث الأخير هو آخر ثلث من الليل، ويعرف بقسمة ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر إلى ثلاثة أقسام متساوية، وهو وقت دعاء السحر الذي لا يرد بإذن الله.
هل يشترط النوم قبل قيام الليل؟
قيام الليل اسم عام لصلاة الليل، والتهجد منه ما كان بعد نوم، ومن صلى قبل أن ينام فقد قام من الليل، ومن أراد حكما في حالته الخاصة فعليه بسؤال عالم مؤهل.